الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية دراما اجتماعية في مبيت المهاجرين بمدنين: تسجيل 4 اصابات بالسل واكتظاظ في الغرف ورغبات في الهجرة، فهل من مستجيب؟

نشر في  20 فيفري 2019  (12:47)

وسط دعوات المنظمات الانسانية بالتحرك، إنطلقت اليوم الإطارات الطبية للهلال الأحمر بمدنين في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة على المقيمين بمبيت المهاجرين بطريق بني خداش بمدنين وذلك بعد رصد 4 إصابات بمرض معدي منها حالتان ترقدان بالمستشفى الجامعي بمدنين تحمل مرض السل والبقية تنتظر نتائج الكشف.

وبناء على المعلومات المتوفرة لموقع الجمهورية، فإن الحالات الأربع كانت محتجزة بأحد السجون الليبية وهو ما يؤكد أنهم اصيبوا بالعدوى هناك إضافة إلى أن أغلب المجتازين للحدود التونسية خلسة يعانون الأمرين في ليبيا مما يتسبب لهم في الأمراض.

ويمثل موضوع توافد المهاجرين غير النظاميين من الأفارقة إلى تونس عبر الحدود قلقا في ظل إرتفاع عددهم الذي تجاوز 52 شخصا وفق إحصائية قدمتها وزارة الدفاع الوطني، حيث تجاوزت طاقة إستيعاب مبيت المهاجرين بطريق بني خداش العدد المطلوب وبات يحوي اليوم 176 شخصا من مهاجرين غير نظاميين وطالبي لجوء.

ويطرح هذا الموضوع عديد الأسئلة بخصوص دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية مكتب تونس ومدى تحركها بخصوص الترفيع في حجم دعمها للجهة ماديا وصحيا خاصة أن أعداد الفارين من ليبيا تزداد بشكل يومي لعدة اسباب أبرزها توفر الإستقرار الأمني والإجتماعي بولاية مدنين وتساهل الحكومة التونسية في التعامل معهم رغم إقامتهم غير النظامية على ترابها.

وهنا دعت عديد العناصر الرسمية إلى ضرورة التحرك حيال الملف من خلال دعوة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى توفير المعدات الطبية والأدوية اللازمة وتدعيم المستشفى الجامعي بمدنين لما يتطلبه العلاج من الأمراض من تكاليف فضلا عن فتح ملفات هؤلاء الأشخاص وتوطينهم في دول أوروبية وحث المنظمة الدولية للهجرة إلى الاسراع وترحيلهم طوعا إن رغبوا.

وكان المقيمون بمبيت طريق بني خداش بمدنين من المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء نفذوا عشية أمس الثلاثاء وقفة إحتجاجية مرفوقة بمسيرة رفعوا فيها شعارات تطالب فيها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتوطينهم في دول أوروبية بإعتبار أن تونس بلدا غير قادر على التشغيل والتعليم مؤكدين تخوفهم من الأمراض المعدية من أشخاص كانوا محتجزين في ليبيا.

نعيمة خليصة